مريم منت ابنيجاره: الرقم الصعب في معادلة “تكانت” والقلب النابض لبلدية “لخشب”

في المشهد السياسي الموريتاني المعاصر، تبرز أسماء تخطّت بأفعالها وحضورها الميداني الأطر التقليدية للعمل السياسي، لتتحول إلى ركائز أساسية وصمامات أمان للمشروع الوطني. وفي طليعة هذه الشخصيات الوازنة، تقف الإدارية البارزة والمديرة العامة السابقة للضرائب، السيدة مريم منت ابنيجاره، كواحدة من أقوى الفاعلين السياسيين في ولاية تكانت عموماً، وفي بلدية “لخشب” على وجه الخصوص.
هندسة التوازنات وقدرة فائقة على تغيير الموازين
لم يكن حضور السيدة مريم منت ابنيجاره في الساحة السياسية وليد الصدفة، بل هو نتاج لعمق شعبي أصيل ورؤية قيادية قادرة على تغيير موازين القوى وإمالة الكفة لصالح أي خيار تتبناه وتدعمه. هذا الثقل السياسي الاستثنائي تجسد ميدانياً وبشكل لا يقبل التأويل خلال الاستحقاقات الرئاسية الماضية، حيث كانت القوة المحركة والضمانة الأساسية لتأمين فوز فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، بنسب حاسمة ومشرّفة على مستوى ولاية تكانت في مأمورتيه الرئاسيتين.
اللقاء الأخير لحزب “الإنصاف”: تجسيد للقوة الشعبية الصارمة
وفي القراءة التحليلية للمشهد الحزبي الأخير، جاء اللقاء الذي جمع رئيس حزب “الإنصاف” بأطر ومناضلي وداعمي الحزب في ولاية تكانت، ليعيد تأكيد المؤكد؛ فقد كانت السيدة مريم منت ابنيجاره “الرقم الصعب” والحدث الأبرز دون منازع.
لقد تميز حضورها بالزخم الأكبر والتنوع الواسع للوفود المرافقة لها، والتي توافدت من مختلف الأطياف والبلديات، مجسدةً لوحة من التلاحم والوفاء القيادي. هذا الحشد الاستثنائي لم يكن مجرد حضور عابر، بل كان استفتاءً حقيقياً ومتجدداً على القوة الشعبية الصارمة التي تتمتع بها السيدة مريم في ولاية تكانت ومعقلها الحصين في بلدية “لخشب”.
كفاءة إدارية ومكانة يستوجبها منطق الدولة
إلى جانب هذا النفوذ السياسي الهائل، تحمل السيدة مريم منت ابنيجاره رصيداً إدارياً حافلاً بالنزاهة والكفاءة، حيث أدارت سابقاً واحدة من أدق المؤسسات المالية في الدولة (الإدارة العامة للضرائب) بحنكة واقتدار.
إن هذا المزيج النادر بين الكفاءة الإدارية العليا والعمق الجماهيري الجارف، يفرض على صناع القرار والنظام السياسي الاستفادة القصوى من هذه الطاقة الوطنية الفذة. ويرى المراقبون للشأن المحلي والوطني، أن شخصية بوزن مريم منت ابنيجاره هي مكسب حقيقي لا يمكن التفريط فيه، بل يجب وضعها دائماً في المكانة المناسبة والدور الريادي الذي يتيح لها مواصلة العطاء ومواكبة مسيرة البناء والنماء التي تشهدها البلاد.
إن مريم منت ابنيجاره تظل، بحق، صانعة الفارق في تكانت، والرمز الحقيقي للمرأة القيادية التي تترجم الولاء السياسي إلى نجاحات ميدانية كاسحة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق