ملاك “أبوش 10” يتهمون وزير العقارات بتجاهل القضاء ومخالفة توجيهات الرئيس

قال أحد ملاك منطقة “أبوش 10”، جكني ولد محمد سالم، إنه تفاجأ بما ورد على لسان وزير العقارات وأملاك الدولة خلال ردوده أمام النواب، خاصة حديثه عن كون ملف “أبوش 10” معروضا أمام القضاء، معتبرا أن تصرفات القطاع تناقض هذا الطرح بشكل واضح.
وأوضح ولد محمد سالم أن الوزارة دأبت – بحسب تعبيره – على منح قطع أرضية داخل نفس الحيز العقاري محل النزاع، رغم وجود القضية أمام المحاكم، وهو ما اعتبره “اعتداء صريحا على حرمة القضاء ومساسا بمبدأ احترام المساطر القانونية”.
وأضاف أنه سبق أن التقى وزير العقارات بمكتبه، وخلال اللقاء أخبره الوزير بأن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني شدد عند تسلمه مهامه على “حرمة انتزاع أرض من مواطن ومنحها لآخر”.
وأكد ولد محمد سالم أن قضية “أبوش 10” تستند – حسب قوله – إلى وثيقة اقتطاع ريفي منشورة في الجريدة الرسمية، مشيرا إلى أنهم لا يخوضون أي نزاع مع أطراف أخرى سوى الدولة، مضيفًا أن “عمليات المنح داخل المنطقة ما تزال متواصلة رغم وضوح الوثائق القانونية التي بحوزتنا”.
واعتبر أن ما يجري يمثل ظلما بحق ملاك المنطقة الذين استثمروا أموالا كبيرة لإحياء الأرض اعتمادا على مستندات قانونية، متسائلا عن مبررات منح الأرض لأشخاص “لا يملكون أي وثائق تثبت الملكية”، وفق تعبيره.
وأشار إلى أن وزير العقارات سبق أن أقر – خلال لقائهما – بما وصفه بـ”الظلم الذي تعرض له ملاك أبوش 10”، مؤكدا أنه أبلغه حينها بسعيه إلى إيجاد حل شامل للملف بعد دراسة مختلف القضايا العقارية المرتبطة به.
وتحدث ولد محمد سالم عن لقاء جمعهم بمدير العقارات، قال إنه اطلع خلاله على الوثائق التي بحوزتهم، وصرح لهم – بحسب روايته – بأنها “أقوى من وثائق منزله الشخصي”، نظرا لكونها تتضمن النشر في الجريدة الرسمية.
وانتقد ما وصفه بـ”التناقض” بين الخطاب الرسمي والممارسة الميدانية، مضيفا أن الحديث المتكرر عن تقريب الإدارة من المواطن لا ينسجم – حسب رأيه – مع واقع الولوج إلى المسؤولين، الذي قال إنه بات مقتصرا على أصحاب النفوذ والعلاقات الخاصة.
وشدد ولد محمد سالم على ضرورة احترام القضاء وعدم التصرف في أي ملف ما دام لا يزال قيد التقاضي، مذكرا بتصريحات سابقة لمسؤولي القطاع حول عدم جواز استغلال أو التصرف في الأراضي المتنازع عليها قبل صدور أحكام نهائية بشأنها.
وفي ختام تصريحه، أكد أن ملاك “أبوش 10” مجموعة “تحترم القانون والنظام العام”، ولن تقوم بأي تصرف خارج الأطر القانونية، لكنها – في المقابل – “لن تقبل بأي محاولة لانتزاع أرضها ومنحها لآخرين”، معتبرا أن القضية بالنسبة لهم “خط أحمر لا يقبل المساومة”، وأن أي دخول إلى المنطقة محل النزاع يجب أن يسبقه حكم قضائي نهائي.
#اأخرقرار
#تابعونا