إقصاء ممنهج لقدماء الصحافة من تكوينات “هابا” الأخيرة ما السبب..؟

استغربنا في الفترة الأخيرة الطريقة التي تعاملت بها السلطات العليا للصحافة والسمعيات البصرية مع قدماء مهنة المتاعب الذين أمضوا عشرات السنين خدمة لهذا الصرح الإعلامي داخل أراضي الجمهورية الإسلامية الذي عملوا وبذلوا جهودا كبيرة محاولين نشر الوعي والثقافة والتحضر في بيئة كانت بعيدة من حياة الحضر.

قامت “الهابا” بإطلاق سلسلة من التكوينات واختارت أن تنتقي غلمان الفيسبوك ورواد المنصات الرقمية على حساب كبار ممتهني العمل الصحفي من أصحاب الجرائد المنتظمة والمواقع الكبار الذين لم توفق الجهة المسئولة أن تشركهم في عملية  التكوين فهم أحق بها من غيرهم بكل المعايير الموضوعية إن كانت لها قيمة أو أهمية عند المعنيين.

أرادت “الهابا” أن تقصي أصحاب التجربة والخبرة في المجال الإعلامي وتبعدهم عن التكوينات المهمة التي من المفترض أن يشركوا فيها إشراكا خاصا بالتشاور والتحاور معهم من أجل انتقاء أصحاب المهنة النبيلة مهنة المتاعب بغية تأطيرهم وتكوينهم بدلا من غلمان الفيسبوك والمنصات الرقمية.

ما قمت به المؤسسة المعنية من إطلاق تكوينات لمجموعة لا علاقة لهم بالمهنة غريبين على الجسم الصحفي تاركين أهل الحقل القدماء مالكي المؤسسات الإعلامية العريقة الذين لا يزال عطاؤهم قائم ونفعهم متواصل ومؤسساتهم تحتضن مئات العمال من الصحفيين فكان من الواجب على “الهابا” إشراكهم في التكوينات فهم أحق من غيرهم بالتكوين كما أنهم أحق التأطير.

إذا عشرات الملايين خصصت لتكوين الصحفيين عن طريق “الهابا” فمن الواضح أن استخدامها كان سيئا للغاية وطريقة التعامل لا تبشر بأي خير وقدماء الصحافة رأوا فيها مغالطة كبيرة واعتبروها حاجة في نفوس القائمين على مؤسسة “هابا” ومحاولة لجمع المال ونجيه عن طريق تكوين غلمان وأطفال لا علاقة لهم بالمؤسسات الصحفية من قريب ولا بعيد أي شيء هذا..؟.

تحرير محمدو ولد انجاجبني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق