توقيع عقود المتعاونين مع الإذاعة… محطة مفصلية في تاريخ الإعلام الموريتاني.

بقلم المدير الناشر . محمدو ولد عبد الله

– شهد قطاع الإعلام العمومي في موريتانيا خلال الأيام الماضية خطوة وُصفت بأنها من أهم القرارات الإصلاحية في تاريخ الإذاعة الوطنية، وذلك بعد توقيع عقود رسمية مع المتعاونين الذين ظلّوا لسنوات طويلة يعملون خارج الأطر القانونية والإدارية المنظمة.

هذه الخطوة لم تأتِ بمعزل عن الإرادة السياسية العليا، بل جاءت ثمرة قرار تاريخي اتخذه رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، في إطار رؤيته الرامية إلى إصلاح وتحديث الإعلام العمومي، وتمكين العاملين فيه من حقوقهم وخلق بيئة مهنية أكثر استقرارًا وعدالة.

قرار رئاسي تَرجَمَ روح الإصلاح

منذ وصوله إلى الحكم، أكد الرئيس غزواني أكثر من مرة أن إصلاح الإعلام يشكل ركيزة أساسية في مشروعه لبناء دولة حديثة ومنصفة. وقد ظهرت ملامح هذا التوجه في عدة محطات، كان من أبرزها توجيهاته المتعلقة بتسوية وضعية المتعاونين في المؤسسات العمومية، وفي مقدمتها الإذاعة الوطنية.

ويعتبر مراقبون أن توقيع هذه العقود يمثل أول تجسيد عملي واضح لهذه التوجيهات في قطاع ظلّ يعاني لعقود من الهشاشة الإدارية وغياب حقوق العاملين.

وزير الثقافة… متابعة تنفيذ وتفعيل القرارات

وقد لعب وزير الثقافة دورًا بارزًا في الدفع بهذا الملف نحو التنفيذ، إذ تابع الموضوع خطوة بخطوة، وحرص على تسريع الإجراءات القانونية والإدارية لضمان استفادة المتعاونين من حقوقهم المهنية والاجتماعية.

ويرى متابعون أن تعامل الوزير مع الملف يعكس جدية القطاع في تطبيق توجيهات الرئيس، وإزالة الاختلالات المتراكمة في تسيير الموارد البشرية داخل المؤسسات الإعلامية العمومية.

مدير الإذاعة… تحرك مسؤول وترجمة عملية للقرار

وفي مرحلة التنفيذ الميداني، كان الدور الأبرز لمدير الإذاعة الوطنية، الذي تحرك بسرعة وبتنسيق كامل مع الجهات المعنية لتطبيق القرار، حيث أشرف على إعداد اللوائح، وتنظيم الإجراءات، وتوقيع العقود بشكل رسمي.

خطوة المدير اعتُبرت استجابة مباشرة لتوجيهات السلطات العليا، وإشارة واضحة إلى أن الإذاعة الوطنية تدخل مرحلة جديدة من التنظيم والحوكمة، تحفظ حقوق العاملين وتمنح المؤسسة قدرة أكبر على التخطيط والاستقرار.

أهمية الخطوة وتأثيرها على الإعلام العمومي

يشكل توقيع العقود مع المتعاونين تحولا مفصليًا لعدة أسباب:

* إنهاء الهشاشة المهنية
* التي عاشها الكثير من العاملين لسنوات طويلة.
* تعزيز المهنية والاستقرار الإداري داخل الإذاعة.
* رفع مستوى الأداء والجودة بفضل شعور العاملين بالانتماء والاعتراف الرسمي.
* تحسين صورة الإعلام العمومي كقطاع يحترم حقوق العاملين ويلتزم بمعايير التسيير السليم.

ويرى متخصصون أن الخطوة قد تكون بداية سلسلة إصلاحات منتظرة في مؤسسات إعلامية أخرى، خصوصًا التلفزيون الرسمي ووكالة الأنباء.

إن توقيع عقود المتعاونين مع الإذاعة الوطنية ليس مجرد إجراء إداري، بل هو حدث مهم يعيد الاعتبار لشريحة واسعة من الإعلاميين، ويبرهن على جدية الإرادة السياسية في إصلاح المنظومة الإعلامية. وقد اجتمع في نجاح هذا القرار حسن التوجيه من الرئيس غزواني، والحرص والمتابعة من وزير الثقافة، والعمل الميداني المسؤول من مدير الإذاعة

خطوة تُثمَّن وتُسجَّل في سجلّ التحولات الإيجابية للإعلام العمومي في موريتانيا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق