في تاريخ الإدارة في إفريقيا، وفي العديد من دول العالم، يستحق كل قطاع تطبيق المقولة: «الرجل المناسب في المكان المناسب

خلال العقود الماضية، كانت إدارة الجمارك تعاني من التعيينات ذات الطابع السياسي، الأمر الذي انعكس على أدائها ودورها الاقتصادي. أما اليوم، ومع وصول الجنرال خالد ولد السالك ، فقد تراجعت حالة التذمر، واستعادت الجمارك أنفاسها، وعادت إلى أداء دورها باعتبارها محركاً أساسياً للاقتصاد الوطني.
كما عادت الرابطة الرياضية للجمارك إلى نشاطها وحيويتها، من خلال تنظيم كأس رئيس الجمهورية لكرة القدم، في أجواء أعادت الروح الرياضية إلى القطاع.
وأصبحت التعيينات تعتمد بصورة أكبر على الكفاءة والاستحقاق، وبشكل أكثر ديمقراطية، كما أصبحت الشفافية سمة بارزة في التسيير المالي. وقد بلغ ميزانية الجمارك لعام 2026 رقماً قياسياً قدره 125.13 مليار أوقية جديدة، أي ما يعادل 100% من الإيرادات الجمركية.

والجنرال خالد و السالك ، بعد حصوله على شهادة البكالوريا، واصل دراسته الجامعية، وهو ما يعكس مساراً قائماً على التكوين والكفاءة، وليس على اعتبارات قبلية أو جهوية.
إنه رجل، أينما عمل داخل الإدارة الجمركية، ترك بصمته من خلال المهنية
والانضباط والصرامة وحسن التعامل؛ فهو خادم للاقتصاد الوطني، وخادم للوطن.
ولو استطاعت إفريقيا أن يكون لديها عشرة مسؤولين جمركيين من طراز خالد ول السالك ، لكان من الممكن أن يصبح التكامل الاقتصادي الإفريقي واقعاً ملموساً.
كما أصبحت مكافحة الجريمة الاقتصادية أكثر صرامة، وتعززت الجهود في مواجهة تهريب المخدرات والأنشطة غير المشروعة. وفي الوقت نفسه، تراجع مستوى الاستياء داخل صفوف موظفي الجمارك
سواء فيما يتعلق بالأوضاع المادية أو فرص الترقية.
وأصبح التوظيف اليوم يسير في اتجاه أكثر شفافية، كما عادت الموقع الإلكتروني والصحيفة الجمركية إلى الواجهة، بعد أن كانا يعانيان من آثار ما يمكن وصفه بـ البيروقراطية الإدارية وممارسات الماضي.
إنها مرحلة جديدة تعكس الرغبة في بناء إدارة جمركية أكثر مهنية وشفافية، قادرة على خدمة الاقتصاد وحماية مصالح الدولة.
محمدو ولد عبد الله المدير الناشر لموقع أخرقرار

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق