الدكتور عالي ولد اعلاده.. مدير لا يتولى إدارة إلا ونهض بها_محمد عبدالله انجاجبني

حين يذكر اسم الدكتور عالي ولد اعلاده في الوسط الإعلامي الموريتاني، يتفق المهتمون على أمر واحد: الرجل من طينة المسؤولين الذين لا يتولون إدارة إلا وأحدثوا فيها نهضة ملموسة، ولا يتسلمون ملفاً إلا وحسّنوا من أدائه ومكانته.
على رأس الإذاعة الوطنية، أثبت ولد اعلاده أن القيادة الإدارية الناجحة تبدأ بفهم عميق لرسالة المؤسسة ولحاجات الجمهور. فبفضل قيادته وفريقه من الإداريين والفنيين، حققت الإذاعة قفزة نوعية في الأداء. اتسع نطاق البث ليصل إلى مناطق جديدة، وتجدد المحتوى ليصبح أكثر قرباً من هموم المواطن واهتماماته، بما يخدم المصلحة العامة ويواكب توجهات الدولة في مجال الإعلام العمومي.
ما يميز تجربته هو الجمع بين الرؤية الإدارية الواضحة والقدرة على تحريك العمل من الداخل. كما كتب الإعلامي لحسن محمد الأمين لحسن:
“وفقت الحكومة الموريتانية جداً في تعيينها للمدير الدكتور عالي اعلاده على رأس الإذاعة الوطنية، حيث تجلت قدراته الإدارية في تحريك عجلة العمل داخل المؤسسة وفهمه الدقيق لرؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في إشراك الشباب والاعتماد عليهم في صناعة مستقبل مشرق للإعلام الموريتاني، وقد طبق ذلك بجدية وحنكة”.
هذه الشهادة تختصر سر نجاحه: فهم دقيق للرؤية الوطنية، وتطبيق عملي يمنح الشباب مساحة للمبادرة، ويعيد للعمل المؤسسي روحه وحيويته. لم تكن النتيجة مجرد أرقام على الورق، بل حضور إعلامي أقوى، وصوت إذاعي أكثر تأثيراً في المشهد الوطني.
والدكتور عالي ولد اعلاده يحمل الدرجة العلمية الأعلى في سلم التحصيل الأكاديمي، وهي درجة الدكتوراه. هذه الدرجة تعكس مساراً علمياً قام خلاله ببحث معمق وتخصص دقيق، وخضع لنقاش أكاديمي صارم أثبت فيه قدرته على الإضافة المعرفية والتحليل المنهجي. وقد منحته هذه الخلفية العلمية بعداً إضافياً في عمله الإداري، إذ جمع بين الرصانة الأكاديمية والخبرة الميدانية، فصارت قراراته تجمع بين الرؤية العلمية المنظمة والفهم العملي لاحتياجات الإعلام العمومي.
عالي ولد اعلاده نموذج للمسؤول الذي يؤمن بأن “إعطاء القوس لباريها” هو مفتاح الإنجاز. هو مدير يصنع الفرق أينما حل، ويحول المؤسسات التي يديرها إلى فضاءات عمل منتجة وفاعلة.
تحية تقدير لهذا المسار المهني المتميز، فما تحقق على يديه يستحق أن يُذكر، وما ينتظره من عمل يستحق أن يُساند.