العيد الدولي للجمارك: حصيلة إصلاحات تعزز الاقتصاد وتحمي السيادة

اعداد/محمدو عبدالله
نواكشوط – تخلد الجمارك الوطنية في موريتانيا كل 26 يناير من كل عام العيد الدولي للجمارك، وهي مناسبة سنوية تؤكد الدور الحيوي الذي تضطلع به هذه المؤسسة في تحقيق الأمن الاقتصادي وحماية الموارد الوطنية وتعزيز السيادة الجمركية.
وفي نسخة هذا العام، جاء الاحتفال متناسقًا مع أهداف التنمية الوطنية وبرامج الإصلاح التي تقودها الدولة، حيث تم تنظيم فعاليات رسمية بحضور السلطات الحكومية وكبار الضباط، تميزت بحفل رفع العلم الوطني وعروض للوحدات الجمركية، تأكيدًا على التزام الجمارك بدورها الأساسي في دعم الاقتصاد الوطني.
وتبرز جهود الجمارك الموريتانية في السنوات الأخيرة تطوّرًا لافتًا تحت قيادة العقيد خالد ولد السالك، المدير العام للجمارك الوطنية، الذي يشرف منذ تعيينه على تنفيذ رؤية إصلاحية شاملة للقطاع.
من أهم الإنجازات التي تحققت في هذا الإطار:
ارتفاع المحاصيل الجمركية إلى مستويات غير مسبوقة، إذ بلغت العائدات الجمركية أكثر من 336 مليار أوقية قديمة لعام 2024، ما يعكس فعالية الإجراءات الجمركية ونجاح الاستراتيجية المعتمدة في تحصيل الموارد.
تطوير منظومة الإجراءات التقنية والإلكترونية، مع اعتماد حلول معلوماتية متقدمة في إجراءات الجمركة، مما ساهم في تسهيل الإجراءات، وتسريع المعاملات، ودعم مناخ الأعمال في البلاد.
تعزيز الدور الأمني والاقتصادي للجمرك، من خلال تبني نظام حديث في الرقابة على البضائع والتهريب، والتنسيق مع شركاء دوليين لمحاربة الجرائم العابرة للحدود وتحسين حماية الأسواق.
الانفتاح والتواصل مع المواطن عبر إطلاق الصفحة الرسمية للجمارك على منصة فيسبوك، لتوفير معلومات رسمية ومحدثة حول أنشطة القطاع وقراراته، مما يعزز الشفافية والثقة مع المتعاملين.
وتأتي هذه الإنجازات ضمن مسار إصلاحي واسع يقوده العقيد خالد ولد السالك، قائمًا على الشفافية في التسيير، وتعزيز النزاهة، وتحديث العمليات الجمركية بما يتماشى مع المعايير الدولية، وذلك في سياق دعم التنمية الاقتصادية الوطنية وترسيخ دور الجمارك كرافد مهم من روافد الدولة.