عمدة لخشب يثمّن إنجازات الدولة ويدعو إلى ربط البلدية بالشبكة الطرقية الوطنية

في لحظةٍ تختزل معنى المسؤولية، وتعكس قرب المنتخب من هموم ساكنته، تابعتُ باهتمام بالغ، يوم أمس بمدينة كيفه، وضع حجر الأساس لمشروع تأهيل محاور حيوية من طريق الأمل، ذلك المشروع الذي يشكّل شرياناً اقتصادياً واجتماعياً بالغ الأهمية، ليس لولاية لعصابه فحسب، بل لمجمل الداخل الموريتاني.
ويأتي هذا المشروع الوطني الهام بما يحمله من دلالات تنموية عميقة، ليعكس حجم الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة، معبّراً عن ارتياحي وارتياح سكان بلدية لخشب ومقاطع تشيتّيت لما تحقق من إنجازات ملموسة، في عهد فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، حيث شهدت البلاد ديناميكية واضحة في مجال البنى التحتية، وتحسناً ملحوظاً في مقاربة الدولة للتنمية المتوازنة وترسيخ العدالة المجالية.
وخلال مأموريتي على رأس بلدية لخشب، سعيتُ جاهداً إلى أن تكون البلدية حاضرة وفاعلة في المشهد التنموي المحلي، من خلال المتابعة الجادة للمشاريع، والدفاع المستمر عن قضايا الساكنة، والانخراط المسؤول في كل ما من شأنه خدمة المصلحة العامة، رغم ما تفرضه الطبيعة الجغرافية والمناخية القاسية من تحديات تتطلب إرادة قوية وصبراً طويلاً.
وإذ أُثمّن ما تحقق من إنجازات، فإن ذلك لا يمنعني من دق ناقوس الحاجة الملحّة. ومن هذا المنبر، أوجّه نداءً صادقاً ومسؤولاً إلى فخامة رئيس الجمهورية، راجياً من سيادته التدخل العاجل من أجل إنشاء طريق يربط بلدية لخشب ومقاطع تشيتّيت بالشبكة الطرقية الوطنية، بما يضع حداً لعقود من العزلة التي أنهكت المنطقة وساكنتها.
وأقترح أن يكون مسار هذا الطريق الحيوي على النحو التالي:
مدخل لخشب – مقطع لحفير – الالتحام بالطريق الرابط بين تجكجة وتشيت، وهو مسار كفيل بتغيير وجه المنطقة، وفتح آفاق حقيقية للاستقرار والتنمية، وبعث الأمل في نفوس السكان الذين اختاروا البقاء والتشبث بأرضهم رغم قساوة العيش ووعورة المسالك.
فالطريق الحالية، كما هو معلوم، بالغة الصعوبة، حتى على السيارات رباعية الدفع، مما يجعل الوصول إلى المنطقة مغامرة شاقة، ويؤثر سلباً على حياة السكان، وعلى مستوى الخدمات الأساسية، وعلى فرص الاستثمار والتنمية المحلية. ومع ذلك، ظل أبناء لخشب وتشيتّيت صامدين، متمسكين بأرضهم، ومؤمنين بأن الدولة لن تدير لهم الظهر.
وأؤكد، بصفتي عمدة بلدية لخشب، أن إنجاز هذا الطريق لا يشكّل عبئاً كبيراً على ميزانية الدولة مقارنة ببعض المشاريع الطرقية الأخرى، في حين أن مردوديته الاجتماعية والتنموية ستكون كبيرة جداً، خاصة مع اقتراب تنظيم النسخة القادمة من مهرجان مدائن التراث في مدينة تشيت، حيث سيكون لهذا المحور دور محوري في إنجاح التظاهرة، وتسهيل حركة الزوار، وتعزيز إشعاع المدن التاريخية.
إنه نداء نابع من الميدان، ومن معاناة يومية صامتة، لكنه في الوقت ذاته نداء مفعم بالأمل في قيادة وطنية أثبتت، مراراً، أنها تنصت لصوت المواطن، وتؤمن بأن فك العزلة هو المدخل الحقيقي للتنمية وصون الكرامة.
فخامة الرئيس،
لخشب وتشيتّيت تنتظران، وأبناؤهما يعلّقون آمالهم على استجابتكم، إيماناً بعدالتكم، وثقةً في مشروعكم الوطني.
عمدة بلدية لخشب/محمد مختار ابنيجارة