تبرئة المتهمين في قضية المختبر العلمي للشرطة تؤكد، براءة الوزير محمد سالم ولد مرزوك من حملات التشويه التي رافقت هذه القضية.

حسب ما عبر عنه السيد الطالب مصطفى جارا، وجيه بالقديمة كيفة.
شكّلت تبرئة المتهمين في ما بات يُعرف بقضية المختبر العلمي للشرطة منعطفًا حاسمًا، كشف بطلان الاتهامات التي روّجت لها بعض الوسائل الإعلامية المعادية للأشخاص النزهاء، وأكد بما لا يدع مجالًا للشك أن معالي الوزير محمد سالم ولد مرزوك كان بعيدًا تمامًا عن الوقائع التي حاولت بعض الأطراف الزجّ باسمه فيها، بدوافع الحسد والحقد السياسي، أو في إطار مساعٍ مكشوفة لتصفية حسابات ضيقة لا تخدم المصلحة العامة ولا تحترم أخلاقيات العمل العام.

وقد أظهرت تطورات التحقيق، كما أكدت القرارات القضائية الصادرة، أن هذه القضية لم تكن قائمة على أسس قانونية متينة، وأن الاتهامات التي جرى تداولها على نطاق واسع لم تكن في حقيقتها سوى محاولات للتلاعب بالرأي العام وتضليله، من خلال استغلال حساسية الملف وطبيعته الأمنية. غير أن العدالة، التي تظل الركيزة الأساسية لأمن الدولة والمجتمع، قالت كلمتها الفصل، وأسقطت تلك الادعاءات، وأعادت الوقائع إلى سياقها الصحيح.

إن استهداف الشخصيات الوطنية المعروفة بالكفاءة والنزاهة عبر حملات إعلامية مغرضة تهدف إلى تشويه سمعتها، أصبح – للأسف – سلوكًا متكررًا لدى بعض الجهات التي لم تستوعب بعد قواعد التنافس الشريف ولا ثقافة الاختلاف المسؤول. ومعالي الوزير محمد سالم ولد مرزوك، المعروف طوال مسيرته الإدارية والسياسية بالجدية والانضباط والالتزام بخدمة الوطن، لم يكن يومًا طرفًا في ممارسات مشبوهة أو أعمال خارجة عن إطار القانون، وهو ما أكدته الوقائع والأدلة بعيدًا عن أي ضجيج إعلامي.

كما تطرح هذه القضية، من جديد، إشكالية أخلاقيات الخطاب العام وحدود المسؤولية في التعاطي مع الملفات الحساسة، خاصة حين يتعلق الأمر بسمعة الأشخاص ومكانتهم الاعتبارية. فالتسرع في توجيه الاتهامات، وتبنّي روايات غير موثوقة، يضرّ أولًا بثقة المواطنين في المؤسسات، ويغذّي مناخ الشك والإحباط داخل المجتمع.

وتؤكد قرارات عدم المتابعة والتبرئة أن دولة القانون والمؤسسات قادرة على تصحيح الانحرافات، وحماية الأبرياء من حملات التشهير، مهما بلغت حدتها أو تنوّعت مصادرها. كما تشكّل رسالة واضحة مفادها أن العدالة لا تخضع للضغوط ولا تنساق وراء الشائعات، وأن الحقيقة وحدها هي الفيصل.

إن ما جرى في هذه القضية ينبغي أن يكون درسًا بليغًا لكل من يسعى إلى توظيف القضايا القضائية لتحقيق أهداف سياسية أو شخصية ضيقة، كما يمثل دعوة صريحة إلى احترام القضاء، والتحلي بروح المسؤولية، وتغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الحزبية. أما معالي الوزير محمد سالم ولد مرزوك، فقد خرج من هذه المحنة أكثر ثباتًا وقوة، بعد أن أكدت العدالة براءته، وكشفت زيف المحاولات التي استهدفت سمعته دون أي سند أو أساس.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق