زيارة مرتقبة للرئيس غزواني إلى كيفة.. بين تطلعات البسطاء وحضور أصحاب النفوذ

اعداد/محمدو عبد الله

تترقب مدينة كيفة، عاصمة ولاية لعصابه، زيارة مرتقبة لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني خلال الأيام القادمة، وهي زيارة تحمل ـ وفق مراقبين ـ دلالات سياسية وتنموية، خصوصاً بعد سلسلة الزيارات الميدانية المكثفة التي قام بها الرئيس مؤخراً لعدد من الولايات الداخلية.

ورغم أن تفاصيل برنامج الزيارة لم تُعلن بعد، فإن النقاش بدأ مبكراً داخل أوساط سكان المدينة حول طبيعة هذا الحدث وما إذا كان سيشكل فرصة يلتقي فيها الرئيس مباشرة بالفئات الضعيفة والبسطاء، كما جرى في مناسبات سابقة، أم أن “الجدران البشرية” التي يُقيمها أصحاب النفوذ والسيارات الفارهة ستمنع أولئك الفقراء من الوصول إليه ونقل معاناتهم.

هل يقترب الرئيس من هموم البسطاء؟

يُجمع عدد من سكان كيفة على أن الزيارة تمثل فرصة لنقل مشاكل المدينة المزمنة، مثل نقص المياه، وضعف البنية الصحية، وتردي الطرق الداخلية، وارتفاع نسب البطالة.
ويتساءل البعض عمّا إذا كان الرئيس سيتمكن هذه المرة من تجاوز حلقات “الوجهاء والوسطاء” الذين غالباً ما يطغى حضورهم على المشهد، ويُضيقون مساحة اللقاء المباشر بين المواطنين ورئيسهم.

ويقول متابعون إن الرئيس غزواني أثبت خلال زياراته الأخيرة لولايات مثل تيرس الزمور وإينشيري أنه يفضل العمل الميداني المكثف الخالي من مظاهر الاحتفالات المكلفة، وهو ما يُعزز توقعات بأن زيارة كيفة قد تحمل الطابع نفسه، بعيداً عن الاستقبالات التقليدية التي تستهلك وقتاً وجهداً دون مردودية حقيقية.

زيارة ميدانية أم بروتوكول رسمي؟

بعد زياراته الأخيرة التي اتسمت بالاختصار والتركيز على الملفات التنموية الجوهرية، يترقب الرأي العام معرفة ما إذا كانت زيارة كيفة ستسير على النهج ذاته، خاصة أن المدينة تحتاج إلى تدخلات عملية أكثر من حاجتها لمظاهر احتفالية.

وتشير مصادر محلية إلى وجود مشاريع قيد الدراسة تخص تحسين خدمات المياه وتعزيز البنية الصحية، وهو ما قد يشكل محوراً رئيسياً في الزيارة، إلى جانب الاستماع إلى أعيان وسكان المدينة حول أولوياتهم الآنية.

بين التوقعات والواقع.. أيّ مشهد ستشهده كيفة؟

تبقى الأسئلة مفتوحة:

  • هل سيكسر الرئيس هذه المرة حاجز “السيارات الفارهة” ويمنح الفقراء فرصة إيصال أصواتهم؟ 
  • وهل ستحمل الزيارة قرارات ميدانية فورية كما حدث في ازويرات وأكجوجت؟ 
  • أم ستكون زيارة بروتوكولية أقرب إلى المجاملات السياسية منها إلى الملفات الثقيلة التي تنتظرها الولاية؟ 

ومع اقتراب ساعة الزيارة، يستمر الشارع في كيفة في ترقب حدث قد يحمل معه الكثير من الآمال، في مدينة تُعدّ من أكثر مناطق البلاد حاجة إلى حلول جذرية لمشكلاتها 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق