هل ستُنجز المستشفيات الجديدة في ازويرات وأكجوجت وفق المعايير المعلَنة؟

اعداد /محمدو عبدالله
شهدت ولايتا تيرس الزمور وإينشيري خلال الأيام الماضية وضع حجر الأساس لعدد من المشاريع الصحية الهامة، وذلك خلال زيارة العمل التي قام بها رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني لمدينتي ازويرات وأكجوجت. وتأتي هذه المشاريع في إطار خطة حكومية تهدف إلى تحسين الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، بعد سنوات من معاناة المرضى واضطرار الكثير منهم للسفر إلى نواكشوط بحثًا عن العلاج.
مشاريع طموحة ووعود بالتغيير
تشمل المشاريع التي تم إطلاقها مستشفى إقليمي بتجهيزات تخصصية حديثة، إضافة إلى وحدات طبية مكملة من شأنها رفع القدرة الاستيعابية للمنشآت الصحية في الولايتين. وتؤكد الجهات الرسمية أن هذه البنى التحتية صُممت وفق معايير فنية متقدمة، وأنها ستحدث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
تساؤلات مشروعة حول الإنجاز والتسيير
ورغم أهمية هذه المشاريع، يطرح المواطنون والمتابعون جملة من الأسئلة حول مدى قدرتها على تحقيق الأهداف المعلنة، وفي مقدمتها:
هل ستنجز هذه المستشفيات في الوقت المحدد ووفق المعايير الدولية لبناء المرافق الصحية؟
هل ستحظى بطواقم إدارية وطبية مؤهلة، قادرة على تقديم خدمة صحية على أعلى مستوى؟
هل ستتجنّب المنظومة الصحية آفات الغياب والإهمال التي عانت منها مؤسسات كثيرة في السابق؟
وهل ستتم صيانة هذه المنشآت الجديدة والمحافظة عليها حتى لا تترك للإهمال وتتعرض للتلف بعد سنوات قليلة من افتتاحها؟
بين الأمل والمتابعة
يرى كثيرون أن نجاح هذه المشاريع لا يتوقف على وضع حجر الأساس فقط، بل يعتمد على المتابعة الصارمة، والرقابة الفنية، وحسن التسيير، وتوفير الأطر الطبية والإدارية الكافية.
كما يطالب مواطنو الولايتين بإنشاء آلية محلية لمراقبة جودة الخدمات فور افتتاح المستشفيات، منعًا لتكرار أخطاء الماضي.
خاتمة
المشاريع الصحية التي أُطلقت في ازويرات وأكجوجت تمثل فرصة حقيقية لتحسين واقع الخدمات الصحية في الشمال الموريتاني. لكن نجاحها – في النهاية – سيُقاس بمدى التزام الجهات المشرفة بمعايير الجودة، وبقدرتها على ضمان التسيير الفعّال والصيانة الدورية، وتوفير طواقم محترفة تجعل من هذه المستشفيات صرحًا يخدم المواطن ولا يتحول إلى عبء جديد.