جرائم السطو المسلح تقلق نواكشوط.. دعوات لتفعيل الاستجابة الأمنية السريعة

اعداد/محمدو عبدالله
ما الذي يجعل العاصمة الموريتانية نواكشوط تستيقظ بين حين وآخر على أخبار جرائم سطو مروعة؟
هل تحولت العصابات الليلية إلى تهديد حقيقي لأمن المواطنين داخل بيوتهم؟
وأين تقف الأجهزة الأمنية من هذا التصاعد اللافت في الاعتداءات؟
أسئلة باتت تفرض نفسها بقوة بعد حادثة مؤلمة راح ضحيتها مواطن ستيني أثناء تصديه لمجموعة لصوص اقتحموا منزله في وقت متأخر من الليل.
مقتل ستيني أثناء تصديه لعصابة اقتحمت منزله
اهتزت العاصمة نواكشوط، فجر اليوم، على وقع جريمة مروعة راح ضحيتها المواطن محمد سالم ولد بوبو، البالغ من العمر نحو ستين عامًا، بعد أن اقتحم مجموعة من اللصوص منزله في ساعة متأخرة من الليل.
ووفقًا لمصادر عائلية، فقد حاول الفقيد التصدي للمهاجمين بشجاعة، وتمكن من تقييد أحد أفراد العصابة داخل المنزل، غير أن بقية أفراد المجموعة باغتوه بطعنات قاتلة أردته صريعًا في الحال.
وأوضحت المصادر أن ولد بوبو كان قد قدم إلى نواكشوط قبل أيام من قرية علب آدرس بولاية لبراكنه لمتابعة الحالة الصحية لأحد أقاربه، قبل أن يلقى حتفه في حادثة أثارت موجة من الغضب والحزن في الأوساط الشعبية.
تحقيقات أمنية ودعوات للردع
السلطات الأمنية سارعت إلى فتح تحقيق في الحادثة، وأطلقت عملية تعقب واسعة للجناة، وسط مطالبات متزايدة من المواطنين بضرورة القبض على أفراد العصابة وتطبيق العقوبات القانونية الصارمة بحقهم، للحد من تصاعد جرائم السطو والاعتداء التي باتت تؤرق سكان العاصمة.
ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الجرائم خلال الأشهر الأخيرة يشير إلى اتساع دائرة الخطر وضرورة إعادة تقييم المنظومة الأمنية، خصوصًا في الأحياء السكنية التي تشهد ضعفًا في التغطية الدورية للدوريات الأمنية.
ظاهرة مقلقة تستدعي تحركًا عاجلًا
تنامي ظاهرة السطو المسلح في نواكشوط خلال فترات الليل أصبح هاجسًا يؤرق الأسر الموريتانية، في ظل تزايد الجرائم التي تستهدف المنازل والمحال التجارية وحتى المارة في الشوارع الفرعية.
ويرى خبراء أمنيون أن ضعف سرعة الاستجابة لنداءات المواطنين أثناء الاعتداءات يشكل عاملًا رئيسيًا في تفاقم الظاهرة، داعين إلى تفعيل مراكز استجابة عاجلة ترتبط مباشرة بالمواطنين وتعمل على التدخل الفوري عند تلقي أي بلاغ.
تعزيز الدوريطات وتحديث البنية الأمنية
ويؤكد مختصون أن تعزيز الأمن في العاصمة يتطلب مضاعفة عدد الدوريات الليلية، وتزويدها بوسائل مراقبة متطورة، إلى جانب إنشاء خطوط اتصال مجانية وسريعة لتلقي بلاغات المواطنين.
كما يشددون على أهمية إشراك البلديات ومنظمات المجتمع المدني في نشر ثقافة التبليغ والتعاون مع الأجهزة الأمنية، من أجل بناء شبكة أمان مجتمعي تردع المجرمين وتعيد الطمأنينة إلى السكان.
هل ترغب أن أُعد نسخة م