العلاقات الموريتانية – الجزائرية.. شراكة راسخة وآفاق واعدة -موقع أخر قرار

اعداد  / محمدو  عبدالله 

علاقات على أسس متينة

تشهد العلاقات الموريتانية – الجزائرية استقرارًا لافتًا، يجعلها من أبرز الشراكات الثنائية في المنطقة المغاربية. فهي تقوم على روابط تاريخية وجغرافية وثقافية، وتستند إلى قاعدة من الثقة والاحترام المتبادل، وهو ما عبّر عنه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بقوله إن هذه العلاقات “قائمة على أسس قوية وصلبة، ولا يمكن لأي محاولات مغرضة أن تمس متانتها”.

تعاون اقتصادي يتوسع

افتتاح المعبر البري بين البلدين عام 2018 شكل منعطفًا مهمًا، حيث سمح بتعزيز المبادلات التجارية وفتح آفاق أوسع أمام رجال الأعمال. كما تم توقيع اتفاقيات متعددة لتسهيل التبادل التجاري، مما جعل الجزائر أحد أبرز الشركاء التجاريين لموريتانيا في شمال أفريقيا.

ويقول المحلل الاقتصادي الجزائري أحمد بن عبد الله إن “المعبر البري لم يكن مجرد منفذ حدودي، بل خطوة استراتيجية ساعدت في خلق تكامل اقتصادي بين البلدين”.

تنسيق أمني في مواجهة التحديات

باعتبارهما جزءًا من فضاء الساحل والصحراء، تواجه موريتانيا والجزائر تحديات مشتركة، من أبرزها الإرهاب والجريمة المنظمة. التعاون الأمني بين البلدين يُنظر إليه كركيزة أساسية لضمان الاستقرار الإقليمي.

وفي هذا السياق، يؤكد الباحث الموريتاني سيدي محمد ولد محمد أن “التنسيق الأمني الثنائي ساهم في رفع مستوى الجاهزية لمواجهة التهديدات العابرة للحدود”.

جسور للتعليم والثقافة

لا يقتصر التعاون على الاقتصاد والأمن فقط، بل يشمل أيضًا مجالات التعليم والثقافة. فقد استقبلت الجامعات الجزائرية أعدادًا متزايدة من الطلبة الموريتانيين، إلى جانب تبادل الخبرات الأكاديمية والإعلامية، ما يعزز التفاعل بين الأجيال الجديدة في البلدين.

قراءة محللين: علاقة أقل عرضة للتقلبات

يرى الخبير في الشؤون المغاربية الدكتور محمد الأمين ولد الطلبة أن هذه العلاقة “ليست آنية أو مصلحية، بل تستند إلى إرث تاريخي وروابط عميقة، وهو ما يجعلها أقل عرضة للتأثر بالتحولات السياسية الإقليمية”.

رسائل سياسية واضحة

تصريحات الرئيس تبون حملت رسائل موجهة إلى الداخل والخارج، تؤكد أن “محاولات التشويش على هذه العلاقة مصيرها الفشل”، في ظل الدعم الشعبي والسياسي الذي تحظى به.

آفاق مستقبلية

تتجه العلاقات نحو مزيد من التوسع، خصوصًا مع المشاريع الاستثمارية المشتركة في مجالات الطاقة والنقل، إضافة إلى التفاهم القائم بين قيادتي البلدين حول أهمية بناء شراكات تنموية طويلة المدى.

وبذلك تظل العلاقة بين نواكشوط والجزائر نموذجًا للتعاون القائم على الاحترام المتبادل، والتكامل الاقتصادي، والتضامن في مواجهة التحديات.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق