خارطة طريق المعارضة تصل إلى منسق الحوار.. والانتظار يطول بسبب غياب التوافق- موقع اخر قرار

اعداد / محمدو عبد الله
سلّمت اللجنة الفنية لتجمع أحزاب المعارضة صباح الأربعاء مقترحها لخارطة طريق الحوار الوطني إلى المنسق العام موسى فال، خلال لقاء عقد بمقره في تفرغ زينه.
وأكد فال في تصريحاته أن هذه المرحلة ما تزال تمهيدية، مشيرًا إلى أنه اضطر أكثر من مرة لتأجيل آجالها، حرصًا منه على ضمان مشاركة أوسع للطيف السياسي. لكنه لفت في الوقت ذاته إلى أن المعارضة لم تحضر بكامل مكوناتها، حيث غابت بعض الأحزاب بينما حضرت مؤسسة المعارضة بصفة رسمية.
مضمون خارطة الطريق
رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام (قيد الترخيص) نور الدين محمدو، أوضح أن المقترح هو ثمرة نقاشات أجرتها اللجنة خلال الأسابيع الماضية مع مختلف مكونات المعارضة، ويتضمن جملة من الضمانات والشروط. وأكد أن من أبرز تلك الشروط عقد لقاء مباشر مع الرئيس محمد ولد الغزواني، ليكون “الراعي والضامن الأول” لمخرجات الحوار، بما يمنح العملية السياسية المصداقية الكافية لتجاوز إخفاقات التجارب السابقة.
وأضاف محمدو أن اللجنة ترى ضرورة وضع شروط قبلية تضمن جدية الحوار، وتفادي ما يعتبرونه “اختلالات” وقعت في جولات سابقة، والتي حالت دون ترجمة نتائجها إلى إصلاحات فعلية.
لماذا يتأخر الحوار؟
ورغم الحراك الجاري، لا يزال انطلاق الحوار يواجه عقبات بارزة، أبرزها:
-
غياب الإجماع داخل المعارضة: بعض الأحزاب لم تحسم بعد موقفها من المشاركة، وهو ما يضعف وحدة الصف المعارض ويجعل التفاوض أكثر تعقيدًا.
-
التباين حول الضمانات: تشترط المعارضة إشراك الرئيس بشكل مباشر وضمان التزام رسمي بمخرجات الحوار، بينما تفضل بعض الأطراف الرسمية إبقاء العملية في مستوى تمهيدي.
-
الإرث الثقيل للتجارب السابقة: فشل حوارات سابقة في تحقيق نتائج ملموسة يجعل المعارضة أكثر حذرًا، ويزيد من إصرارها على توفير ضمانات قبلية.
-
حسابات انتخابية مبكرة: مع اقتراب الاستحقاقات الرئاسية لعام 2026، ينظر كل طرف إلى الحوار من زاوية موازين القوى، وهو ما يضاعف التوتر حول أجندته ومخرجاته المحتملة.
الترقب سيد الموقف
ويرى مراقبون أن مستقبل الحوار سيتحدد بمدى استجابة السلطة لشروط المعارضة، وخاصة إشراك الرئيس بشكل مباشر. فبدون هذه الخطوة، قد يتواصل التأجيل، مما يعكس أن معركة بناء الثقة لا تزال التحدي الأكبر أمام الطبقة السياسية.