رحيل عمالقة روصو الثلاثة: قصص من تاريخ الوفاء والعطاء الوطني/ بقلم نائب روصو السابق، إسلامه ولد إمينه.

في كل مجتمع هناك شخصيات تترك بصمة لا تُمحى، يُحتذى بها في القيم والتفاني في خدمة الوطن والأبناء. في هذا المقال، أشارككم ذكريات وتجارب شخصية مع ثلاثة من أعمدة مدينة روصو الذين رحلوا مؤخراً، تاركين خلفهم إرثاً من العطاء والالتزام الوطني. لن نستعرض فقط سيرهم ومسيرتهم الحافلة، بل سنغوص في عمق العلاقات الإنسانية التي ربطتني بهم، لتكون شهادة حيّة على أجيال من القيادة والنموذج الذي يجب أن يحتذى به. تابعوا معي هذه الرحلة في ذكريات الإنسان والوطن.

شهدت مدينة روصو مؤخرًا فقدان ثلاثة من أبرز أبنائها الذين تجاوزت سمعتهم حدود ولاية الترارزة ووصلت إلى جميع أنحاء البلاد، وذلك بسبب إسهاماتهم الكبيرة في مختلف المجالات وخدمتهم الوطنية المتواصلة منذ استقلال موريتانيا وحتى رحيلهم، رحمة الله عليهم جميعًا.
كانت لي علاقة خاصة مع هؤلاء الأفذاذ، تمتد على مدار سنوات طويلة، ملؤها الاحترام المتبادل والاستفادة العميقة من خبراتهم الثرية ومعارفهم الواسعة.
وأذكر منهم بالذات:

محمد دينه صو، المهندس والعمدة والنائب والوزير المخلص لوطنه، والذي عملت معه لمدة عقد كامل كخازن جهوي، وارتبطنا سياسيًا بعلاقة قائمة على التقدير والاحترام.

الداه ولد اعليوه، المدرس القدير، المدير، الخبير التربوي والسياسي المحنك، الذي علمني اللغة الفرنسية والتاريخ خلال المرحلة الثانوية، وواصلنا التواصل والدعم على مدى عقود، ولا أزال أشعر بالحب والاحترام الكبير له.

محمد ولد طيفور، المربّي النير، النجم الأدبي البارز، المناضل السياسي المخضرم والبرلماني المتفاني، الذي كان معلّمي في المرحلة الابتدائية، وكان مرشدًا فذًا لي، واستمررنا في العمل السياسي جنبًا إلى جنب بعلاقات متميزة.

أتقدم بخالص التعازي إلى أسرهم الكريمة، وإلى أهالي روصو وكل أبناء الوطن، داعيًا الله أن يمنحهم الصبر و السلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق