صراع داخلي يهز الشركة الوطنية للمياه بعد اتهامات باختلاس ملايين الأوقية- موقع اخر قرار

اعداد / محمدو عبد لله
تعيش الشركة الوطنية للمياه هذه الأيام على وقع جدل واسع، بعد اتهامات وجهها المسؤول المكلف بمحاربة الغش في المزارع بتوجنين، بكرن ولد أحمد غالي، إلى المدير التجاري للشركة، يعقوب ولد حدمين، باختلاس 81 مليون أوقية قديمة من مبالغ مخصصة لتسديد فواتير مرتبطة بخزينة الدولة.
الاتهامات العلنية
الملف بدأ حين نشر ولد أحمد غالي تدوينة على صفحته في “فيسبوك”، كشف فيها نتائج تحقيق أجراه جهاز التفتيش الداخلي للشركة خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين، مؤكداً أن التقرير أثبت وجود اختفاء لمبالغ مالية ضخمة. واعتبر أن هذه الأموال، التي كان يفترض أن تغطي ديون الشركة، جرى التلاعب بها على مستوى الإدارة التجارية.
صراع النفوذ داخل الشركة
هذه الحادثة أعادت إلى الواجهة الصراع الداخلي الذي يعصف منذ فترة بالمؤسسة المسؤولة عن تزويد المواطنين بالمياه، حيث يشكو عدد من العاملين من تجاذبات حادة بين أجنحة مختلفة، تسعى كل منها لإحكام قبضتها على مفاصل القرار الإداري والمالي.
مصادر داخل الشركة تحدثت عن أن الاتهامات الحالية ليست سوى جزء من سلسلة خلافات متكررة بين بعض المسؤولين، سرعان ما تحولت إلى سجال علني عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما يضع سمعة الشركة على المحك أمام الرأي العام.
التداعيات المحتملة
يرى مراقبون أن القضية تتجاوز مجرد شبهة اختلاس مالي، إذ تعكس هشاشة منظومة التسيير وضعف آليات الرقابة الداخلية في مؤسسة حيوية يرتبط بها ملايين الموريتانيين بشكل مباشر. كما أن خروج الخلافات إلى العلن يهدد بثقة المواطنين في أداء الشركة، خاصة في وقت تشهد فيه بعض المناطق أزمات متكررة في خدمة المياه.
أسئلة تنتظر الإجابة
حتى الآن، لم تصدر إدارة الشركة الوطنية للمياه بياناً رسمياً يوضح موقفها من الاتهامات، وهو ما يفتح الباب أمام تكهنات واسعة ويزيد من حدة الجدل. ويبقى السؤال الأبرز: هل سيتم فتح تحقيق مستقل وشفاف لحسم القضية، أم ستبقى الاتهامات سلاحاً في صراع داخلي يتضرر منه الموظفون والمشتركون على حد سواء؟