مشاركة الرئيس غزواني في مؤتمر تيكاد 9: بين تطلعات التنمية وانتقادات الداخل- موقع أخر قرار

اعداد/ محمدو عبدالله
غادر رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني العاصمة نواكشوط، متجهاً إلى اليابان للمشاركة في النسخة التاسعة من مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا (TICAD 9)، المزمع عقده في مدينة يوكوهاما. يأتي هذا الحدث السنوي ضمن أهم المنتديات التي تجمع بين الدول الإفريقية واليابان، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين الطرفين.
يحمل المؤتمر شعار “الابتكار المشترك لحلول جديدة”، ويركز على قضايا التنمية المستدامة، السلم والأمن، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص. ويشارك في المؤتمر قادة ومسؤولون من عدة دول إفريقية، إضافة إلى ممثلي حكومة اليابان والمنظمات الدولية.
وجهات نظر داعمة للنظام:
يرى مؤيدو النظام أن مشاركة الرئيس غزواني في هذا المؤتمر تعكس اهتمام موريتانيا بتعزيز علاقاتها الدولية ودعم مساعيها التنموية عبر استقطاب الاستثمارات والشراكات الجديدة. هؤلاء يؤكدون أن المؤتمر يمثل فرصة لتعزيز مكانة البلاد على الساحة الدولية، ولبناء إطار تعاون متين مع اليابان الاستثمارية الرائدة في مجالات التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية.
ويشير الداعمون إلى أن الغزواني يمثل صورة القيادة الوطنية الطامحة نحو الانفتاح والاستفادة من الخبرات العالمية لدفع عجلة التنمية المحلية، معتبرين أن مشاركته ستثمر مشاريع جديدة تعزز الاقتصاد الوطني وتفتح فرص عمل للشباب.
وجهات نظر معارضة للنظام:
على الجانب الآخر، ينتقد معارضو النظام التوجه الرسمي نحو مهرجانات دولية يرونها بعيدة عن الحاجة الفعلية للمواطنين في الداخل. ويقول هؤلاء إن المشاركة في المؤتمرات الدولية رغم أهميتها لا يجب أن تكون على حساب مواطنين يعانون من مشاكل داخلية مزمنة مثل الفقر، سوء التعليم، ونقص الخدمات الصحية.
كما يشير المعارضون إلى أن موريتانيا تعاني من تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة، ويرون أن التركيز الزائد على اللقاءات الدولية دون وجود نتائج ملموسة داخل البلاد يقلل من جدوى هذه المشاركات.
البعض يطرح تساؤلات حول مدى استفادة البلد من هذه المؤتمرات، ويطالبون بتحويل الموارد نحو مشاريع تنموية مباشرة تخدم المواطن بشكل أكثر وضوحاً.
يبقى مؤتمر “تيكاد 9” منصة دولية مهمة تجمع قادة ومسؤولين من إفريقيا وشركائها، ويعتمد نجاح مشاركة موريتانيا بشكل كبير على القدرة في استثمار هذه الفعاليات لتحقيق نتائج تنموية ملموسة تعود بالفائدة على البلد والمواطنين على حد سواء. ويترقب الشارع الوطني نتائج هذه المشاركة بحذر وانتظار، في ظل الآمال والتحديات التي تواجهها موريتانيا على الصعيد الداخلي والخارجي.