صراع سياسي يطغى على فعالية ثقافية/موقع أخرقرار

اعداد/محمدو عبد الله
اختتام مهرجان ألاك أمس تحت إشراف وزير الوظيفة العمومية ولد أسويدات أظهر بُعدًا سياسيًا أكثر منه فعالية ثقافية محلية، في ظل غياب بارز لرئيس البرلمان محمد ولد مكت ونائب رئيس البرلمان البو ولد كلام وأعضاء حلف البشائر، المحسوبين على رئيس البرلمان، حيث اتسم المهرجان بتوترات سياسية حادة انعكست على أجوائه.
غياب رئيس البرلمان وأثره
غياب ولد مكت والنواب المحسوبين عليه عن المهرجان كان نقطة تحوّل سياسية بارزة. وحمّل فريق رئيس البرلمان تنظيم المهرجان بالفشل بسبب قلة التشاور مع الفاعلين السياسيين والاجتماعيين في منطقة لبراكنة وألاك عاصمة المقاطعة. وتجلّى ذلك من خلال هجوم إعلامي حاد شنته وسائل الإعلام التابعة لهم، معتبرة أن المهرجان لم يكن شاملاً ولا معبراً عن جميع مكونات المنطقة.
الرد من الطرف المقابل
في المقابل، دافع وزير الوظيفة العمومية ولد أسويدات وحلفه السياسي الموالي لحلف الوزير الأول المختار ولد إنجاز عن نجاح الحدث، مستشهدين بالحضور الرسمي الرفيع، بما في ذلك رئيس الجهة وشخصيات سامية من مختلف أنحاء الولاية والوطن، معتبرين أن المهرجان أثبت نفسه كفعالية ناجحة ساهمت في إبراز الهوية الثقافية للمنطقة.
الصراع السياسي وتأثيره على التنمية المحلية
سادت أجواء الصراع السياسي والتوتر الإعلامي التي صاحبت المهرجان، حيث فتح هذا الصدام المجال أمام تكريس الانقسامات داخل المنطقة، مما قلل من الفوائد المتوقعة للسكان المحليين. فقد كان من المفترض أن يمثل المهرجان منصة للحوار والتقارب بين الأطراف المختلفة لتوحيد الجهود من أجل التنمية المحلية، إلا أن التجاذبات السياسية حالت دون ذلك.
دروس من مهرجان ألاك
يبرز مهرجان ألاك أهمية التنسيق والتشاور بين كل القوى السياسية والاجتماعية في المنطقة قبل أي حدث مهما كانت طبيعته، لضمان نجاحه وتحقيق الأهداف التنموية والثقافية المرجوة. كما يؤكد أن استخدام الفعاليات الثقافية كمنبر للمناورات السياسية يضر بالمصلحة العامة ويعيق التنمية المحلية.
ختاما
تشكل تجاذبات مهرجان ألاك عينة واضحة من التحديات السياسية التي تواجه التنمية المحلية في موريتانيا. ومن أجل تجاوز هذه العقبات، لا بد من اعتماد آليات شاملة للتشاور والتوافق بين كافة الفاعلين السياسيين، ليتم تحويل مثل هذه المهرجانات إلى فرص حقيقية لتعزيز الوحدة والتنمية على مستوى المقاطعة والولاية ككل.