ما الذي جلبه الرئيس والسادة الوزراء والنواب لهؤلاء..؟

مررت عبر هذا الفضاء على كثير من اللقطات والصور التي توثق لحظات “عاطفية” أو “اجتماعية” أو “سياسية” حسب تفسير أو توظيف ناشريها!
لكن كل هذه الصور والمشاهد فتحت بابا واسعا من الأسئلة حول الغرض من هذه الصور وتوقيتها ولماذا اقتصرت فقط على التصوير مع “الحراطين”؟ وما الذي جلبه الرئيس ووزراؤه ونوابه لهؤلاء؟ ومن هو المستفيد الحقيقي من هذه الصور؟ هل هم الفقراء الذين يعبرون بصدق عن مشاعر الإخاء والانسجام وتقبل الآخر مهما كان موقعه ومكانته؟ أم إن المستفيد الأول من هذه الصور هو الرئيس نفسه ووزراؤه ونوابه وساسته الذين يستغلون بساطة وعفويه هؤلاء لتسيجل نقاط في مضمار السباق السياسي؟
وهل استيقظ الضمير الإنساني غفلة في نفوس الساسة بحيث أصبحوا يتصيدون كل سانحة لإعلان توبتهم واستجداء الغفران؟
أم إنهم يكرسون عنصرية دفينة تعيش في عقولهم الباطنية لا يغسل عارها إلا التصوير مع “لحراطين” وإلا فكيف لم يصوروا مع فقراء الطبقات الأخرى وهم كثر وفي كل مكان؟
أم إن مستشعراتهم رصدت ضغطا متناميا وقوة تنمو فبادروا بالالتفاف الفوري عبر اصطناع العاطفة السياحية؟
وعلى افتراض أن شعورا بالتقصير وإعلانا للتوبة هو الذي دفعهم لهذا فلماذا لا يتم تدارك الأمر وابتكار حلول أكثر نجاعة وأجدى نفعا؟
أم إن علاقة ساستنا بالاستغلال علاقة أبدية لا تتركها الممارسة إلا لتسلمها للصورة؟!
محمد فال حرمه

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق