الحسن ولد عوان: مثال في المهنية والإصلاح بقطاع النقل البري

في عالم الإدارة العمومية، لا يسطع نجم إلا حيث تلتقي الكفاءة بالإخلاص، وحيث يتعانق الواجب الوطني مع نُبل المقصد.
ومن بين أولئك الذين بزغ نجمهم في سماء الخدمة العمومية، يبرز اسم السيد الحسن ولد عوان، رئيس سلطة النقل البري، كأحد أبرز رجالات الدولة الذين جسّدوا مفاهيم الجدية والمهنية والإصلاح بروح وطنية عالية، قلَّ نظيرها.

منذ توليه رئاسة سلطة النقل البري، عمل الحسن ولد عوان على إرساء قواعد العمل المؤسسي المرتكز على الشفافية، والنجاعة، وحسن التسيير وقد أولى عنايةً خاصة لتنظيم قطاع النقل البري، بوصفه أحد الشرايين الاقتصادية الحيوية، وأداةً لا غنى عنها في التنمية الشاملة وربط المدن والمناطق وتعزيز التماسك الوطني.

لقد كانت بصمته جلية في إدخال إصلاحات هيكلية أعادت الاعتبار لهذا القطاع، سواء من حيث ترتيب الفضاءات الحضرية للنقل، أو من خلال تعزيز الرقابة على السلامة الطرقية وتحسين شروط عمل الناقلين ، كما تم في عهده تحديث البنى التحتية المرتبطة بالمحطات البرية، وتفعيل منظومات الرقابة والتفتيش الفني، مما أسهم في ورفع كفاءة الأسطول الوطني للنقل.

ما يميز الحسن ولد عوان ليس فقط فكره التنظيمي وسعيه الدؤوب نحو التطوير، بل أيضًا تواضعه الجم، وقربه من العاملين في القطاع، وتواصله المباشر مع المواطنين ، فقد جعل من مكتبه منارة للاستماع والانفتاح على المقترحات والانتقادات، مما أكسبه احترام الجميع، وأسس لثقة متبادلة بين المواطن والإدارة.

ولئن كانت الوطنية تقاس بمدى الإخلاص في خدمة الصالح العام، فإن الحسن ولد عوان قد جسّد بحق روح الوطنية الصادقة، واضعًا نصب عينيه شعار “خدمة الوطن فوق كل اعتبار”، ساعيًا بكل ما أوتي من جهد إلى إعلاء شأن قطاع النقل البري، وتحديثه بما يواكب تطلعات الجمهورية الجديدة.

وفي ضوء هذه المعطيات، يمكن القول دون تردد إن الحسن ولد عوان هو نموذج يحتذى في القيادة الإدارية الرشيدة، التي تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق التنمية المستدامة، وتبني مقاربات تشاركية تكرّس دولة القانون، والمؤسسات، والكفاءة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق