مسيرة حاشدة وتاريخية في نواذيبو لاستقبال الرئيس غزواني بقيادة جاكانا إساقا-موقع أخرقرار

اعداد/محمدو عبد الله
شهدت شوارع نواذيبو مساء اليوم مشهداً تاريخياً غير مسبوق، حيث خرج آلاف المواطنين في مسيرة حاشدة نظمها رئيس منطقة نواذيبو الحرة، بدعوة من السيد جاكانا إساقا رئيس منطقة نواذيبو الحرة ، لاستقبال فخامة الرئيس محمد الشيخ محمد أحمد غزواني، في حدثٍ جمع بين الزخم الشعبي والمفارقة السياسية البارزة التي أذهلت المراقبين.
خروج جماهيري شامل.. و”مفاجأة الضفة” تخطف الأضواء
لم تشهد نواذيبو مثل هذا الحشد الكثيف منذ سنوات، حيث خرج السكان “عن بكرة أبيهم”، متجاوزين الانقسامات التقليدية، في مشهدٍ وُصف بأنه تأييد جماهيري صادق لمسيرة الرئيس غزواني.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في الوجود القوي والمكثف لسكان الضفة، الذين قادوا مقدمة المسيرة، مرددين هتافات الترحيب بالرئيس، في تحولٍ سياسي واجتماعي لافت أثار تساؤلاتٍ حول سر هذه الانزياحات الاستراتيجية في الخريطة السياسية للمنطقة.
إساقا يكتب سيناريو “التحريك الجماهيري”.. ورسائل الولاء تصل بعيداً
أكد مراقبون أن القدرة التنظيمية الفائقة للسيد جاكانا إساقا، وعلاقاته المتينة مع جميع أطياف المجتمع النواذيبوي، كانتا وراء هذا الحشد الضخم، الذي حوَّل المدينة من منطقة محايدة إلى ساحة دعم مطلق للرئيس غزواني.
كما برزت المسيرة كـإشارة قوية على نجاح إساقا في تعبئة القاعدة الشعبية، مما يضيف إلى رصيده كـرجل النظام القوي والفاعل السياسي المحوري الذي يُحسب له ألف حساب.
تأويلات سياسية: “الضفة” تختار الانحياز.. وإساقا يرسخ نموذج “الولاء الميداني”
تساءل محللون عن دلالات خروج سكان الضفة بهذه الكثافة، معتبرين أن المشاركة الواسعة تمثل نقلة نوعية في المشهد السياسي المحلي، وتُترجم قدرة القيادة المحلية على كسر الحواجز النفسية بين الجماهير والمركز.
كما رأى آخرون أن المسيرة رسالة واضحة إلى الخارج بأن نواذيبو، بقيادة إساقا، تشكل حصناً شعبياً منيعاً لدعم خيارات الرئيس غزواني.
الرئيس غزواني يصل وسط هتافات “الشعب معاك”
وصل فخامة الرئيس محمد الشيخ محمد أحمد غزواني إلى نواذيبو مساء اليوم وسط أجواء احتفالية غامرة، حيث استقبله الحشد الهتاف بـ“الشعب معاك” و“نواذيبو مع الغزواني”، في مشهدٍ جسد الوحدة الوطنية والشرعية الشعبية التي يتمتع بها الرئيس.
إساقا يثبت مرة أخرى.. “صناعة الحشود” فنٌ وإستراتيجية
بعد هذا المشهد الباهر، بات واضحاً أن السيد جاكانا إساقا قد نجح في تحويل التحديات إلى فرص، مستخدماً نفوذه الاجتماعي وحنكته السياسية لتعزيز الولاء الوطني، مما يجعله أحد أبرز الأسماء التي يراهن عليها النظام في ترسيخ الاستقرار وتوسيع القاعدة الجماهيرية للرئيس غزواني داخل موريتانيا وخارجها.
