نواب البرلمان يفضحون أزمة أبوش 10 ويضغطون على وزير العقارات: حلول عاجلة مطلوبة الآن! – موقع أخر قرار

اعداد / محمدو عبد الله
في أبوش 10، تختلط الأوراق القانونية بقرارات إدارية صارمة، ما يضع مئات الأسر في مواجهة مباشرة مع فقدان أحد أهم ممتلكاتهم: أرض السكن والاستثمار.
هذه الأزمة التي تهدد نحو 900 مواطن لا تقتصر على حق ملكية وحسب، بل تحولت إلى معركة من أجل العدالة وضمان حقوق الإنسان، وسط صمت متردد من الجهات الرسمية.
في خضم هذه الأزمة، برز البرلمان كمنصة للشكوى والمساءلة، حيث يضغط النواب على وزير العقارات لإيجاد حل سريع يحفظ حق السكان ويوقف نزيف الغبن والازدواجية في التطبيق.
فما هي حقيقة هذه الأزمة؟
وكيف ترد الجهات المسؤولة؟
وهل ستنجح مطالب الأهالي في تحويل هذا التهديد إلى فرصة للإنصاف؟
تابعوا تقريرنا الكامل لمعرفة تفاصيل هذه القضية التي تمس حياة مئات الأسر ومستقبل المنطقة برمتها.
مأساة إنسانية في انتظار الحل
في مشهد يختصر هشاشة الحقوق أمام وطأة القرارات الإدارية، يعيش نحو 900 مواطن في منطقة أبوش 10 حالة ترقب وقلق يومي.
يملكون وثائق رسمية صادرة عن الجهات المعنية لكنهم مهددون بفقدان أراضيهم ومنازلهم بعد صدور قرار إداري وُصف بـ”الجائر” من قبل متابعين ونواب البرلمان، ما فتح الباب لمعركة عنوانها العلني: من يحمي المواطن البسيط أمام سلطة القرار؟
البرلمان يدخل على الخط
لم تمر القضية بصمت تحت قبة البرلمان. فقد وجه النائب محمد يحيى المصطفى سؤالاً مباشراً لوزير العقارات حول مصير 900 أسرة يواجهون شبح التشرد وخسارة استثماراتهم ومدخراتهم.
وطالب بمفاوضات جديدة مع ممثلي السكان على أمل التوصل إلى حل منصف يراعي معاناة أهل أبوش 10 وحقهم في السكن.
أما نائب دائرة أمريكان، يحي الود ,فاختار كلمات حادة لوصف الوضع، معتبراً أنه “ظلم شنيع” لا يمكن القبول به، في ظل وجود مستندات قانونية تمنح السكان ملكية أراضيهم.
وتحدث عن ازدواجية صارخة في التعامل مع الأزمة، قائلاً إن قرارات الهدم تطال من لا سند لهم، فيما تُترك أراضي أصحاب النفوذ دون مساءلة رغم افتقارهم للأوراق القانونية المطلوبة.
وزارة العقارات: ردود غامضة وتساؤلات معلقة
في المقابل، لم يكن رد وزير العقارات مقنعاً لمراقبين ونواب. فقد أقر بوقوع خطأ في المخطط العمراني الأخير أدى إلى إدراج قطع أبوش 10 بشكل خاطئ، لكنه أصر في الوقت ذاته على قانونية المخطط ومصادقة مجلس الوزراء عليه، ما فجر تساؤلات حول مدى دقة عمل الجهات الرسمية وحقيقة تعاطيها مع معاناة المتضررين.
مطالب متصاعدة ومخاوف مشروعة
مع استمرار الأزمة، ارتفع صوت المجتمع المدني والنواب مطالبين بوقف مسار “الكيل بمكيالين” في قرارات الإزالة.
فالبسطاء يدفعون وحدهم ثمن تطبيق القوانين، فيما تظل منازل النافذين عصية على التنفيذ حتى وإن توافرت أدلة نقص مشروعية الحيازة.
ولا يقتصر المتضررون على السكان المحليين فقط؛ بل هناك بين أهل أبوش 10 مغتربون استثمروا سنوات الغربة وأموالهم في المنطقة، ليجدوا أنفسهم أمام قرار قد يُطيح بأحلامهم.
سؤال مفتوح وأمل بإنصاف
وسط هذه العاصفة القانونية والاجتماعية، لا يزال السؤال معلقاً: متى تستعيد أبوش 10 أمنها العقاري ويطمئن سكانها على حقوقهم بعيداً عن صراعات النفوذ وتعسف الإدارة؟
ومتى تكون المفاوضات بداية طريق لحل يحفظ الكرامة والحق؟
ينتظر سكان أبوش 10 الإجابة… وبينهم قصص تعب وعرق سنوات، وأمل بأن الإنصاف ليس حلماً بعيد المنال.