21 ألف موريتاني أنفقوا الملايين بالخارج.. هل تنجح دعوة غزواني لعيدة السياحة الوطنية؟- موقع اخر قرار

اعداد /محمدو عبدالله
يوجه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني نداءه لموظفي الدولة بقضاء عطلاتهم داخل موريتانيا،في حين تكشف الأرقام والتقارير عن حجم الإنفاق الضخم لأموال من العملة الصعبة يخرج سنوياً من البلاد عبر السياحة الخارجية وشراء عقارات فاخرة في دول مثل المغرب وإسبانيا.
هذه الظاهرة تفتح بوابة للنقاش حول تأثيرها على الاقتصاد الوطني وضرورة الكشف عن مصادر هذه الثروات
في ظل الفقر المتفشي بين كثير من المواطنين.
إلغاء تذاكر السفر استجابة لنداء الرئاسة:
في خطوة تعكس التزام البعض بنداء الرئيس ولد الغزواني، تم إلغاء 21 تذكرة حجز للسفر إلى الخارج، تجنباً لإنفاق العملة الصعبة خارج حدود الوطن، وتعزيزاً للسياحة الداخلية التي تعتبر ركيزة للتنمية الاقتصادية المحلية.
ويشير هذا الإلغاء إلى تجاوب ملحوظ مع الدعوة التي طالبت بقضاء العطلة في الأراضي الموريتانية.
الإنفاق الخارجي والثروات
الموريتانية خارج الحدود:
يُظهر توجه آلاف المواطنين نحو السفر للخارج سنوياً حجم الأموال التي تخرج من موريتانيا.
حيث تستحوذ الدول الأوروبية ودول الجوار مثل المغرب واسبانيا على جزء كبير منها.
وتبرز تقارير صحفية من إسبانيا والمغرب ظاهرة امتلاك بعض الموريتانيين لشقق وعقارات فخمة في هذه الدول.
ما يثير تساؤلات حول مصادر هذه الثروات.
في بلد يعاني فيه نسبة كبيرة من السكان الفقروالبطالة.
جدلية المال العام والشفافية المالية:
تطرح هذه الظاهرة أزمة حقيقية تتطلب تدخلاً شفافاً للتحقيق في أصول الأموال الضخمة التي يحتفظ بها بعض الأثرياء في الخارج.
ومحاربة الاستغلال غير المشروع للمال العام.
في الوقت الذي تُعتبر فيه إعادة هذه الأموال إلى خزينة الدولة خطوة حاسمة نحو تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ومكافحة الفساد.
تحديات الاقتصاد الداخلي وتأثير
السياحة المحلية:
في ضوء دعوات قضاء العطلات داخل الوطن، يبرز قلق من أن هذه الإجراءات قد تعمّق الفجوة الاقتصادية بين الطبقات.
وتؤدي إلى التضخم مما يثقل كاهل المواطنين البسطاء.
لذلك، يرى الخبراء أن تعزيز السياحة المحلية يجب أن يقترن بسياسات اقتصادية شاملة .
تعالج أزمات الفقر والفساد لضمان توزيع عادل للثروات.
يبقى التحدي الأكبر أمام موريتانيا هو تحقيق التوازن بين تشجيع السياحة الداخلية وتحقيق العدالة المالية.
التي تشمل تحقيقات واضحة في أصول الأموال المهربة إلى الخارج.
من خلال هذا المزيج يمكن للموريتانيين بناء مستقبل مزدهر يرتكز على شفافية ونمو اقتصادي شامل يلبي طموحات الجميع.