"تأزر تتدخل.. هل فشلت وزارة التكوين المهني في توفير الزي المدرسي للطلاب؟" - موقع أخر قرار

في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى دعم الطلاب الفقراء وضمان توفير مستلزمات التعليم الأساسية، تبرز تساؤلات حادة حول قدرة وزارة التكوين  المهني  على الوفاء بمسؤولياتها، خاصة في ملف توفير الزي المدرسي.

بينما تصرف الوزارة ملايين الأوقية على ورشات وأنشطة لا تعكس نتائج ملموسة، تتدخل وكالة “تأزر” لتملأ هذا الفراغ، ما يفتح باب النقاش حول فشل الوزارة وتداخل الصلاحيات بين المؤسسات الحكومية.

فما حقيقة هذا المشهد؟ وهل باتت وزارة التكوين  المهني  عاجزة عن أداء أبسط واجباتها؟

تُعد وزارة التكوين المهني الجهة الوصية قانونياً والمكلفة أصلاً بإنتاج وتوزيع الزي المدرسي على طلاب، التكوين المهني خاصة الفئات الهشة.

ورغم الميزانيات الضخمة والتمويلات السنوية الكبيرة التي تحصل عليها الوزارة، إلا أن أزمة توفير الزي المدرسي تتكرر كل عام، مع استمرار صرف الأموال على ورشات وفعاليات لا تحقق نتائج ملموسة في تحسين جودة التعليم أو دعم الطلاب المحتاجين.

تدخل وكالة “تأزر” – وهي هيئة حكومية ذات طابع اجتماعي تُعنى بمحاربة الفقر ودعم الفئات الهشة – في ملف توفير الزي المدرسي، أثار تساؤلات عديدة حول أسباب عجز وزارة التكوين المهني عن أداء هذا الدور الأساسي:

  • : يرى مراقبون أن لجوء “تأزر” لتوفير الزي المدرسي هو انعكاس لفشل وزارة التكوين المهني في تحمل مسؤولياتها القانونية، خاصة وأن كلفة إنتاج الزي المدرسي أقل بكثير من ميزانيات الورشات السنوية التي تنظمها الوزارة.

  • : تدخل “تأزر” في ملف التعليم يطرح علامات استفهام حول حدود اختصاصات الوكالات الحكومية، ويدفع البعض للتساؤل: هل أصبح دور الوكالة تغطية إخفاقات وزارة التكوين المهني بدل التركيز على مجالات عملها الأصلية؟

  • : يؤكد خبراء أن الأموال التي تصرفها وزارة التكوين المهني سنوياً على أنشطة وورشات غير منتجة، كان يمكن أن تضمن توفير زي مدرسي مجاني لكل الطلاب الفقراء، ما يطرح إشكالية في أولويات الإنفاق وفعالية الإدارة.

  • السيد أحمد محمد، خبير في التعليم:
    أكد أن توفير الزي المدرسي  لطلاب التكوين المهني من صلب صلاحيات وزارة التكوين المهني التي تمتلك ميزانية ضخمة، مشيراً إلى أن الوزارة إذا أرادت توفيره فهي قادرة على ذلك عبر ترشيد النفقات وترتيب الأولويات، مع التركيز على الأمور الملحة مثل الزي المدرسي بدلاً من الإنفاق على أنشطة سنوية لا تحقق أثراً ملموساً في العملية التربوية.

  • :
    شدد على أن الوزارة مسؤولة عن توفير بيئة مناسبة للتلاميذ للدراسة، خصوصاً في المناطق الريفية التي تحتاج إلى دعم أكبر، من خلال توفيرالزي المدرسي. وأشار إلى أن الوزارة تتعاون مع شركاء دوليين يقدمون تمويلات ضخمة لمشاريع تهدف إلى تحسين مخرجات التعليم،  المهني مما يستوجب عليها تحمل مسؤولياتها كاملة في هذا المجال.

تتزايد الدعوات لمساءلة وزارة التكوين المهني عن أدائها، والضغط عليها للقيام بالمهام المنوطة بها بنص القانون، وفي مقدمتها توفير الزي المدرسي للفئات الفقيرة.

كما يُطالب بتحديد أدوار الوكالات الحكومية، وعلى رأسها “تأزر”، لضمان عدم تداخل الصلاحيات وترك كل جهة تركز على مجال عملها الأساسي.

تسلط هذه القضية الضوء على أزمة إدارة الموارد وضعف التنسيق بين المؤسسات الحكومية، وتدعو إلى إصلاحات جذرية تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين واقع التعليم المهني  بعيداً عن الحلول الترقيعية والتدخلات غير المبررة بين القطاعات.

تحقيق ذلك يتطلب إرادة حقيقية من وزارة التكوين المهني للتركيز على الأولويات وتوجيه الموارد نحو دعم الطلاب المحتاجين، مع احترام اختصاصات الجهات الأخرى وعدم السماح بتداخلها في مهام الوزارة الأساسية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق