إلغاء نتائج مسابقة رخص السياقة يثير جدلاً واسعاً بين الناقلين والرأي العام -موقع أخر قرار

نواكشوط – أثار قرار وزارة النقل الموريتانية، القاضي بإلغاء نتائج دورة مسابقة الحصول على رخص السياقة الأخيرة، موجة استياء واسعة في أوساط المهنيين والناقلين، وسط مخاوف من تداعيات سلبية على القطاع والمترشحين.
وقالت الوزارة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية بمنصة “فيسبوك” إن الإلغاء جاء بعد اكتشاف اختلالات جوهرية
شابت مجريات الدورة، مؤكدة أنها ستنظم دورة جديدة
بنفس الشروط والمواصفات، مراعاة للشفافية وتكافؤ الفرص.
لكن هذا التبرير لم يلقَ قبولاً لدى اتحاديات النقل ونقابات الناقلين، التي عبرت عن رفضها الشديد للقرار، واصفة إياه بـ”المجحف والخطير”. وقالت النقابات إن مئات المترشحين الذين اجتازوا الامتحان بجهد وتكلفة، وجدوا أنفسهم فجأة خارج دائرة الاعتراف القانوني، ما يهدد مستقبلهم المهني.
كما أشار الناقلون إلى أن سلطة تنظيم النقل أوقفت العديد من السائقين مؤخراً بحجة عدم توفرهم على رخص صالحة للنقل العمومي، رغم مشاركتهم ونجاحهم في الدورة الملغاة، بل وتم طلاء سياراتهم باللون الأصفر وإجبارهم على التوقف عن العمل، ما أدى إلى خسائر مالية مباشرة.
ويرى مراقبون أن هذا القرار، رغم وجاهة حرص الوزارة على النزاهة، إلا أنه يكشف عن خلل هيكلي في تنظيم المسابقات الوطنية، داعين إلى محاسبة المسؤولين عن الاختلالات بدل معاقبة المترشحين..
وفي ظل هذه التطورات، يبقى السؤال مطروحاً: هل ستنجح الوزارة في ترميم الثقة مع المواطنين والمهنيين، أم أن هذا القرار سيكون بداية أزمة أعمق في قطاع النقل؟