زي موحد للون للوزراء في استقبال غزواني يثير عاصفة جدل: بروتوكول أم إخفاق حكومي؟- موقع أخر قرار

أثار استقبال الوزراء للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وهم يرتدون زياً موحداً باللون الأخضر، رفقة والي نواكشوط الغربية، موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية، خاصة أن الوزيرات لم يلتزمن بنفس الزي الموحد الذي ارتداه الوزراء الرجال. واعتبر كثيرون هذا المشهد خطأً بروتوكولياً فادحاً وإخراجاً سيئاً لعملية استقبال الرئيس، مما أضر بصورة الحكومة وهيبتها، وعبّر عن نقص في فهم قواعد الإتيكيت والبروتوكول المعمول به عالمياً1.
انتقادات الخبراء: زي موحد يفتقد المهنية
يرى خبراء البروتوكول أن ارتداء الوزراء لثوب موحد اللون، خصوصاً في المناسبات الرسمية، ليس من الأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها، بل قد يعطي انطباعاً سلبياً عن غياب التميز الفردي والاحترافية في العمل الحكومي. ويؤكد مختصون أن مثل هذه الخطوات قد تسيء لصورة المؤسسة التنفيذية وتقلل من هيبة الدولة، خاصة إذا لم يتم مراعاة التوازن بين الجنسين أو احترام التنوع في اللباس الرسمي.
آراء المدونين: بين التهكم والدفاع
من جهة أخرى، علق عبد الله اتشفاغ المختار، أحد الصحفيين والمدونين المحسوبين على النظام، قائلاً:
“يبدو أن الوزراء الذين استقبلوا فخامة رئيس الجمهورية مساء اليوم تواصوا على لبس لون واحد Bleu marine. المديرة المساعدة لديوان رئيس الجمهورية السيدة غانديغا فاتيماتا، لم تلبس نفس اللون تماماً، لكن والي نواكشوط الغربية السيد امربيه ربو ولد بونن ولد عابدين لبس نفس اللون هذه المرة.”
أما المدون المعارض حبيب الله أحمد فقد سخر من المشهد قائلاً:
“الزي الحكومي الجديد يقدم نسقاً متكاملاً من الأصالة والمعاصرة، وسيريح الحكومة من ‘السبنيات’ و’أدلبين’ لتظهر في زي موحد بمقاس كل وزير على حدة. أما قميص الوزيرات فقد تعرقل بسبب ‘طول العين’، وليس هناك اتفاق على شكله أو لونه، وقدمت الوزيرتان دراسة من آلاف الصفحات حول اقتراح اللون وحده، وينتظر تقديم باقي الأجزاء المتعلقة بالتصميم والخياطة وعدد القطع.”
إخفاق بروتوكولي أم محاولة لإبراز الهوية؟
يرى مراقبون أن محاولة توحيد زي الوزراء قد تكون استلهاماً من فكرة “المدرسة الجمهورية” أو رغبة في إبراز هوية وطنية موحدة، لكنها افتقرت إلى المهنية في التنفيذ، خاصة مع غياب الوزيرات عن هذا النسق، ما أظهر خللاً في التنسيق وأثار انتقادات واسعة حول احترام قواعد البروتوكول الحكومي.