أزمة منطقة بوش10 في تفرغ زينه: اتهامات بالزبونية والمحسوبية تلاحق إدارة العقارات وأملاك الدولة – موقع أخر قرار

في إطار جهود موريتانيا لتنظيم قطاع العقارات، تم إنشاء وزارة العقارات وأملاك الدولة الجديدة بهدف ضبط منح الأراضي وتنظيم الملكية العقارية بطريقة قانونية وشفافة، مع القضاء على الفساد والمحسوبية التي تعاني منها القطاعات العقارية.
تهدف وزارة العقارات وأملاك الدولة إلى تحقيق العدالة والشفافية في توزيع الأراضي، وضمان حقوق المواطنين.
لكن اليوم تبرز أزمة كبرى أمام هذه الوزارة تتمثل في ما بات يعرف بأزمة بوش ديس.
أزمة قطاع 10 (بوش ديس) في تفرغ زينه: مطالب المتضررين والاتهامات الموجهة لـوزارة العقارات وأملاك الدولة
يشكل قطاع 10 في تفرغ زينه، المعروف محلياً باسم “بوش ديس”، بؤرة توتر بين وزارة العقارات وأملاك الدولة الجديدة وعدد من المواطنين الذين يمتلكون وثائق قانونية تثبت ملكيتهم لقطع أرضية في المنطقة.
يتهم هؤلاء المعتصمون الوزارة بالتعامل مع ملفهم بنوع من الزبونية والمحسوبية، حيث تسعى الوزارة لمنح أراضيهم لنافذين وأشخاص جُلبوا عبر علاقات غير قانونية، رغم أن المعتصمين يملكون وثائق رسمية تثبت حقوقهم.
ويشير أحد المتضررين قائلاً:
“نحن مرابطون هنا ونطالب بحقنا في أرضنا، قضيتنا طرحت في القضاء منذ 2019 وما زالت في المداولات.
لاحظنا تجاهلاً من وزير العقارات، الذي لا يبدي اهتماماً بحل مشكلتنا.
نحن نملك الحق القانوني ونطالب بأن تُعطى لنا أراضينا رسمياً، في دولة شعارها ‘الشرف، الإخاء، العدل’.”
ويضيف المعتصمون أن بعض المنازل التي بنوها على أراضيهم قد هُدمت بشكل تعسفي، في محاولة لإجبارهم على التخلي عن حقوقهم، بينما تستعد الوزارة لمنح هذه الأراضي لأشخاص جدد عبر الزبونية والمحسوبية.
تساؤلات المواطنين: احتقار لهيبة الدولة وقراراتها؟
يثير هذا الوضع تساؤلات واسعة بين المواطنين حول مصير هؤلاء الذين مُنحت لهم الأراضي قانونياً، ثم هُدمت منازلهم، في حين تبدو الوزارة وكأنها تحضر لمنح هذه الأراضي لأشخاص آخرين بطرق غير قانونية.
ويتساءل البعض: أ لا يشكل هذا احتقاراً لهيبة الدولة وقراراتها، وإفراغاً لمضمونها؟
ويعبر مواطنون آخرون عن استغرابهم من أن من يخططون لهذه العمليات الزبونية الفاسدة ضد المواطنين البسطاء هم أنفسهم من يدعمون الرئيس محمد ولد الغزواني ويعلنون اقتناعهم بنهجه الذي يدعو إلى تقريب الوزارة من المواطن.
ويضيفون: أهذه هي صورة تقريب الوزارة من المواطن، بسلب حقه بعد منحه له بموجب وثائق قانونية، ومنحه لشخص آخر لا يستحقه؟
موقف وزارة الإسكان ووزارة العقارات وأملاك الدولة
من جانبها، تؤكد وزارة الإسكان ووزارة العقارات وأملاك الدولة الجديدة أن ملف قطاع 10 معقد ويتطلب دراسة دقيقة للوثائق لضمان تطبيق القانون بشكل عادل وشفاف.
وتوضح الوزارة أنها تدرس كل حالة على حدة وتحرص على تحقيق العدالة بين جميع الأطراف، وتنفي أي ممارسات زبونية أو منح الأراضي بناءً على المحسوبية.
وتؤكد الوزارة التزامها بالشفافية والعدالة، وتعمل على إيجاد حلول توافقية تحترم حقوق أصحاب القطع الأرضية ضمن الأطر القانونية.
تعكس أزمة قطاع 10 في تفرغ زينه التحديات الكبيرة التي تواجه وزارة العقارات وأملاك الدولة الجديدة في موريتانيا، بين مطالب المواطنين بحقوقهم القانونية، والاتهامات الموجهة لـالوزارة بممارسات غير عادلة، وتساؤلات حول مصير حقوق المواطنين الذين تم سلبها بطرق غير قانونية.
وتبرز الحاجة الملحة لتعزيز الشفافية وتسريع الحلول القانونية لتفادي استمرار الاعتصامات التي تؤثر على السلم الاجتماعي.
ويبقى تحقيق التوازن بين حقوق المواطنين وواجبات الوزارة هو المفتاح لضمان نجاح الإصلاحات العقارية، وتعزيز الثقة بين الشعب والجهات الحكومية، بما يحقق التنمية العمرانية المستدامة ويعزز قيم العدالة والمساواة التي ينادي بها الرئيس محمد ولد الغزواني في سياسته الرامية إلى تقريب الوزارة من المواطن.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق