اقالة الصحفي والعميد موسي ولد بهلي اقالة للحق وانحياز للظلم

إقالة العميد موسى بهلي إقالة للحق وانحياز للظلم وتكريس لقاعدة التكميم المتبعة لدى الأنظمة الفاسدة؛ لكن صمت الإعلام والإعلاميين عليها تواطؤ لا يقل خطرا عن تكريس الفساد وتشجيعه بالسكوت عنه.
موسى رجل عصامي وصحافي جريء ظل يجالد من أجل أن ينال الصحفيون حقوقهم، وأفنى عمره ووقته من أجل كشف مكامن الخلل في منتظمنا الاجتماعي والسياسي في انحياز واضح للوطن والحق.
وقد أفسد بذلك على نفسه العديد من الفرص التي لو استغلها كما فعل البعض الآخر من الإعلاميين لكان له اليوم موقع متقدم في منظومة الفساد التي تحكم سيطرتها على كل مافصل الدولة.
غير أن اختياره لمسار مغاير غايته خلق مكانة مميزة لموريتانيا وتمثيلها في كل المحافل إعلاميا وانتزاع حق الصحفيين الموريتانيين في التكوين والتدريب وخلق مجال للتعاون الإعلامي مع كل الهيئات الإعلامية وإصراره على الانحياز للحق جعله هدفا لأعداء موريتانيا وأعداء التقدم..
شخصيا أعرف أن إقالة موسى تأخرت كثيرا ففي كل خطوة وطنية كان يخطوها كنت أتوقع أن يتم إعتارضه وقطع الطريق عليه بدلا من تشجيعه وتثمين جهوده والاستفادة من تضحياته الكبيرة..
لكن يكفي موسى شرفا أنه يحاربُ في قناعاته وأنه يدفع ثمن إيمانه بوطن كفر معظم أبنائه به حتى صارت كلمة وطن ومواطنة في نظرهم عبارة تستدعي التوبة.

سيدي العميد موسى أمض في طريقك فما أقالوك إلا لأنك أوجعت وكشفت عن عورة لم يعد بالمقدور سترها..

أمض فنحن نعرف أنك ضحية لقوى الشر التي تتحالف وتتآمر على مصالح وسيادة هذا الوطن.

إمض فأنت أردت أنت ترفع علم وطن رغبة الجميع إنزاله.

أمض أيها العميد فإن خذلك “الأقويا” فلك جيش من المؤممنين بالوطن لن يخذلك..
إمض فأنت صوتنا جميعا وصدى آهاتنا..

محمد فال حرمه

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق