راحة الحكومة..

قريبا جدا تنقضي “راحة الحكومة”! “راحة”، لم تدم سوى شهر واحد، و شهر واحد! وقت ليس بالكافي ليستعيد السادة الوزراء أنفاسهم ويغسلوا أرواحهم “الطاهرة” من أدران الحياة، وهموم الانشغال “بخدمة” الوطن والمواطن..!
لكن الراحة على قصر حيزها الزماني شكلت للسادة الوزراء سانحة مكنتهم من جمع العديد من الأموال، عبر ما سيق إليهم من إبل وأبقار وأغنام خصصها الأهالي لتكريم “المناصب” السامية لسيادتهم..!
كما اتاحت للسادة الوزراء فرصة كبيرة لالتقاط العديد من الصور التي تعكس “حميمية” العلاقة بينهم وبين الأرض والأهل!
ولأن حضرات الوزراء كانوا “يعملون” طوال السنة على “خدمة” الوطن ورفاه المواطن، وحفظ مصالحه، لم يضيعوا الفرصة لكسب عواطفه عبر مزيد من “الوعود” و “التعهدات”! تعهدات قد لا يكون الرهان على تحقيقها صائبا، لكنها تبقى مفيدة لحفظ (م ا ء) وجه السادة الوزراء، وقد تساعد كثيرا في إطالة أمد مفعول المسكنات التي يسرف السادة الوزراء في إعطائها للمواطنين..
راحة الحكومة أيضا كانت مناسبة جرب فيها الوزراء أصنافا جديدة من الأكل لم تخطر على بال، فبعد سنة كاملة من التهام بعضهم لميزانيات وزاراتهم والتفنن في النهب وتبديد أموال الشعب، طوروا آلية جديدة للأكل بدؤوها بأكل رصيد ثقتهم لدى مجتمعاتهم.. تماما كما أكلوا ثقة حزبهم ورئيسهم عبر اتصالاتهم بجهات معارضة كان حظها كبيرا في الاستحواذ على جل اهتامات السادة الوزراء.
ومع ذلك يمكننا بدون تردد أن نصف عطلة الحكومة براحة “بيلوجية” كانت تحتاجها مزانية الدولة الموريتانية، رغم أن المواطن ظل يدفع بسخاء مقابل تلك الراحة التي لم تزده إلا ضررا.

محمد فال حرمه

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق