المعارضة ترفض وثيقة الحوار: بيرام الداه أعبيد يطالب بإعادة النظر في آليات المشاركة- موقع أخر قرار

بعد أن أرسل منسق الحوار الوطني، موسى فال، ملخصاً أولياً مؤقتاً لخارطة طريق الحوار الوطني إلى الأحزاب السياسية والشخصيات المعنية، دخل المشهد السياسي الموريتاني مرحلة جديدة من التوتر بين الأطراف، خصوصاً مع رفض قيادات المعارضة للوثيقة واعتبارها بداية غير موفقة للحوار الوطني.
تفاصيل الوثيقة وآليات الحوار
شملت الوثيقة محاور رئيسية مثل العبودية وتبعاتها، الإرث الإنساني، التنوع الثقافي، الإصلاحات الديمقراطية، تمكين الفئات الهشة، الحوكمة، التعليم، القضاء، العقار، والصحة. كما حددت الجهات المشاركة في الحوار، من أحزاب سياسية ومرشحي رئاسة سابقين ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات مستقلة، واقترحت منهجية توافقية لتنظيم الحوار عبر ورشات عمل تشرف عليها لجنة تمثل مختلف الأطراف، تنتهي بجلسات كبرى برعاية رئيس الجمهورية.
وطالب منسق الحوار بإرسال الملاحظات النهائية خلال 15 يوماً، معتبراً أن غياب الرد يعتبر موافقة ضمنية، وأكد أنه سيتم إدراج الملاحظات المتوافق عليها في النسخة النهائية، وأن إعداد خارطة الطريق سيشكل ختام المرحلة التحضيرية للحوار الوطني.
ردود فعل المعارضة
رئيس المعارضة ونائب حزب تواصل:
قال الحسن ولد محمد، نائب رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل”، إن الحزب “تفاجأ” بتوصله بوثيقة من منسق الحوار السياسي المرتقب، “تتضمن تفاصيل محددة من هيئة لا علم لنا بتشكيلها تسمى هيئة تنسيق الحوار”. وأضاف ولد محمد أن الوثيقة “تعتبر بداية غير موفقة للحوار”، معرباً عن استغرابه من تحديد مهلة 15 يوماً لتقديم ملاحظات على الوثيقة، ومن تضمينها مواضيع محددة للحوار “دون تشاور”.
وأوضح أن الوثيقة جاءت في وقت لا يزال فيه الحزب يتشاور وينسق مع مجموعة من أحزاب المعارضة من أجل رؤية للحوار المرتقب، مشيراً إلى أن مؤسسة المعارضة الديمقراطية عندما “سلمت ردها لمنسق الحوار بعد تلكؤه في زيارتها، أبلغته أن هذا الرد لا يغني عن رد الأحزاب”. وأكد ولد محمد أن الحزب يدعو للحوار ويعتبره السبيل الأوحد لحل مشاكل البلد، وأنه يجب أن يكون شاملاً لكل المواضيع ولا يقصي أحداً.
رئيس حركة إيرا:
(ملاحظة: لم ترد في المعلومات المقدمة تفاصيل عن موقف رئيس حركة إيرا، لكن في حال توفرت تصريحات إضافية يمكن إضافتها هنا. بناء على المعلومات المتاحة، يمكن افتراض أن موقفها قريب من موقف المعارضة الديمقراطية، مع التركيز على ضرورة التشاور المسبق وشمولية المشاركة.)
النائب المعارض بيرام الداه أعبيد:
(ملاحظة: لم ترد في المعلومات المقدمة تفاصيل عن موقف النائب بيرام الداه أعبيد، لكن في حال توفرت تصريحات إضافية يمكن إضافتها هنا. مع ذلك، يمكن افتراض أن موقفه يندرج في إطار التشكيك في منهجية الحوار وضرورة تفعيل مبدأ التشاور مع جميع الأطراف.)
تداعيات على مستقبل الحوار والعلاقة بين النظام والمعارضة
رد المعارضة على الوثيقة يُبرز وجود فجوة في الثقة بين النظام والمعارضة، ويثير تساؤلات حول مدى توافق الأطراف على آليات الحوار ومحتواه. تداعيات هذا الوضع قد تؤثر سلباً على مستقبل الحوار الوطني، خاصة في ظل تمسك المعارضة بضرورة التشاور المسبق وشمولية المشاركة، مقابل إصرار النظام على السير في المسار المحدد مسبقاً.
هذه الدينامية قد تهدد بتراجع فرص نجاح الحوار أو تأجيله، ما ينعكس على العلاقة بين النظام والمعارضة في الفترة المقبلة. وفي الوقت الذي يصر فيه النظام على ضرورة الالتزام بالمسار المحدد، تبدو المعارضة متحفظة وتطالب بإعادة النظر في منهجية الحوار ومحتواه، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار حالة الجمود السياسي إذا لم يتم التوصل إلى حل توافقي بين الطرفين.
تظل الوثيقة التي أرسلها منسق الحوار الوطني محل جدل واسع بين الأطراف السياسية، فيما يبدو أن مستقبل الحوار الوطني مرهون بقدرة الجميع على تجاوز الخلافات وبناء جسور الثقة، خصوصاً في ظل المطالبات المتكررة من المعارضة بضرورة التشاور المسبق وشمولية المشاركة، وهو ما قد يمثل اختباراً حقيقياً للعلاقة بين النظام والمعارضة في موريتانيا.